الذهبي
354
سير أعلام النبلاء
وقال ابن عدي : هذا عندي لا بأس به ، قد اعتمده البخاري في " صحاحه " ( 1 ) ، وله أحاديث صالحة ، روى عن نافع ، عن ابن عمر نسخة . ويروي عن هلال بن علي ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن أبي هريرة أحاديث . ويروي عن سائر الشيوخ من أهل المدينة أحاديث مستقيمة وغرائب ، وقد روى عنه زيد بن أبي أنيسة . قلت : لم يرحل في الحديث . ومن أفراده : عن ابن طوالة ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من تعلم علما مما يبتغي به وجه الله ، لا يستعمله إلا ليصيب به عرضا من الدنيا ، لم يجد عرف الجنة " . رواه أبو داود ( 2 ) . قال الدارقطني : يختلفون في فليح ، ولا بأس به . وقال الساجي : أصعب ما رمي به ، ما ذكر عن ابن معين ، عن أبي كامل ، قال : كنا نتهمه ، لأنه كان يتناول من الصحابة ( 3 ) وقال سعيد بن منصور : مات سنة ثمان وستين ومئة . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن المطهر التميمي ، بسفح قاسيون ، سنة أربع وتسعين ، عن عبد المعز بن محمد ، أنبأنا تميم بن أبي سعيد ، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن ، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان ، أنبأنا أبو
--> ( 1 ) قال الحافظ في مقدمة " فتح الباري " : 435 : لم يعتمد عليه البخاري اعتماده على مالك وابن عيينة وأضرابهما . وإنما أخرج له أحاديث أكثرها في المناقب ، وبعضها في الرقاق . ( 2 ) : ( 3664 ) : في العلم : باب في طلب العلم لغير الله تعالى ، وأخرجه أحمد : 2 / 335 ، وابن ماجة : ( 252 ) ، في المقدمة : باب الانتفاع بالعلم والعمل به ، من طرق ، عن فليح بن سليمان ، عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة . وصححه الحاكم : 1 / 85 ، ووافقه الذهبي المؤلف . وعرف الجنة : ريحها الطيبة . ( 3 ) انظر : " الميزان " 3 / 365 .